محمد بن عبد الله الخرشي
40
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
لَكِنْ إنْ كَانَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ فَذَلِكَ لِاخْتِيَارِهِ هُوَ فِي نَفْسِهِ ، وَإِنْ كَانَ بِصِيغَةِ الِاسْمِ فَذَلِكَ لِاخْتِيَارِهِ مِنْ الْخِلَافِ ( ش ) أَيْ وَمُشِيرًا بِمَادَّةِ الِاخْتِيَارِ إلَى اخْتِيَارِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الرَّبَعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِاللَّخْمِيِّ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ، وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ اللَّخْمِيِّ لَكِنْ إنْ كَانَ اخْتِيَارُهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ لَا مِنْ أَقْوَالٍ مَنْصُوصَةٍ لِغَيْرِهِ فَيُشِيرُ إلَى ذَلِكَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمَاضِي كَاخْتَارَ ، وَإِنْ كَانَ اخْتِيَارُهُ مِنْ الْأَقْوَالِ الْمَنْصُوصَةِ فَيُشِيرُ إلَى ذَلِكَ بِصِيغَةِ الِاسْمِ نَحْوَ الْمُخْتَارِ كَذَا وَإِنَّمَا جَعَلَ الْفِعْلَ لِاخْتِيَارِ الْأَشْيَاخِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَالِاسْمَ لِاخْتِيَارِهِمْ مِنْ الْخِلَافِ الْمَنْصُوصِ . لِأَنَّ الْفِعْلَ يَدُلُّ عَلَى الْحُدُوثِ وَالْوَصْفَ يَدُلُّ عَلَى الثُّبُوتِ وَمُنَاسَبَةُ كُلٍّ لَا تَخْفَى وَاللَّخْمِيُّ الْمَذْكُورُ نَزَلَ صَفَاقُصَ وَتَفَقَّهَ بِابْنِ مُحْرِزٍ وَأَبِي الْفَضْلِ ابْنِ بِنْتِ خَلْدُونٍ وَأَبِي الطَّيِّبِ وَأَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيِّ وَالسُّيُورِيُّ وَظَهَرَ فِي أَيَّامِهِ وَطَارَتْ فَتَاوِيهِ وَكَانَ فَقِيهًا فَاضِلًا دَيِّنًا وَبَقِيَ بَعْدَ أَصْحَابِهِ فَحَازَ رِيَاسَةَ إفْرِيقِيَةَ وَتَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ وَأَبُو الْفَضْلِ النَّحْوِيُّ وَالْكَلَاعِيُّ وَلَهُ تَعْلِيقٌ مُحَاذِي لِلْمُدَوَّنَةِ سَمَّاهُ التَّبْصِرَةَ حَسَنٌ مُفِيدٌ تَوَفَّى - رَحِمَهُ اللَّهُ - سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ بِصَفَاقِس وَقَبْرُهُ بِهَا مَعْرُوفٌ وَخَصَّهُ عَمَّنْ ذَكَرَ مَعَهُ بِمَادَّةِ الِاخْتِيَارِ ؛ لِأَنَّهُ أَجْرَؤُهُمْ عَلَى ذَلِكَ . ( ص ) وَبِالتَّرْجِيحِ لِابْنِ يُونُسَ كَذَلِكَ ( ش ) أَيْ وَمُشِيرًا بِمَادَّةِ التَّرْجِيحِ لِتَرْجِيحِ ابْنِ يُونُسَ لَكِنْ إنْ كَانَ اخْتِيَارُهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فَيُشِيرُ إلَيْهِ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمَاضِي كَرَجُحَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْخِلَافِ الْمَنْصُوصِ فَيُشِيرُ إلَيْهِ بِصِيغَةِ الِاسْمِ ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ كَذَلِكَ وَابْنُ يُونُسَ هُوَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ تَمِيمِيٌّ صَقَلِّيٌّ كَانَ فَقِيهًا إمَامًا عَالِمًا فَرْضِيًّا أَخَذَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْحَصَائِرِيِّ وَعَتِيقِ بْنِ الْفَرْضِيِّ وَابْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَكَانَ مُلَازِمًا لِلْجِهَادِ مَوْصُوفًا بِالنَّجْدَةِ تُوُفِّيَ فِي عَشْرٍ بَقَيْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقِيلَ فِي رَبِيعٍ الْأَخِيرِ وَيُعَبِّرُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِالصَّقَلِّيِّ . ( ص ) وَبِالظُّهُورِ لِابْنِ رُشْدٍ كَذَلِكَ ( ش ) أَيْ وَمُشِيرًا بِمَادَّةِ الظُّهُورِ إلَى تَظْهِيرِ ابْنِ رُشْدٍ